تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ( 20 ) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ ولَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ( 21 )
شرح
أَقُلْ لَكَ ) « 1 » والمعنى أن يعامل البائع بلطف ودقة ، ولا يماكس في الشراء ، حتى لا ينجر الأمر إلى معرفته ، ثم يؤخذ إلى الملك ، ونقع في المحذور الذي فررنا منه * ( ولا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ ) * أي لا يخبرن هذا الذاهب لاشتراء الطعام عنكم - أيها الرفقة - * ( أَحَداً ) * من أهل المدينة ، فإنهم إن علموا بمكانكم ، وشاع خبركم ، وقعتم في المحذور . [ 21 ] * ( إِنَّهُمْ ) * أي الملك ومن حوله * ( إِنْ يَظْهَرُوا ) * أي يشرفوا ويطلعوا * ( عَلَيْكُمْ ) * ويعرفوا مكانكم * ( يَرْجُمُوكُمْ ) * بالحجارة جزاء لما فعلتم من ترك آلهتهم ، واختياركم الإيمان بالله * ( أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ ) * أي يردوكم إلى دينكم السابق ، وهو عبادة الأصنام * ( ولَنْ تُفْلِحُوا إِذاً ) * أي إذا فعلتم ذلك الرجوع إلى دينهم * ( أَبَداً ) * فإن الإنسان إذا كفر ، وبقي على كفره ، حتى مات ، خلد في النار ، وهذا ما جرت العادة بأن الإنسان إذا دخل في دين ، فإنه يدخل فيه قلبا وقالبا ، فلا يقال : أنه كان بإمكانهم التقية ؟ [ 22 ] لكن الله سبحانه شاء أن يطلع عليهم الملك وحاشيته فقد جاء أحد ليخبر الملك « دقيانوس » بأنهم هربوا ، فأمر أن يسد عليهم باب الكهف ، ويدعوهم كما هم في الكهف ، ليكون قبرا لهم ، وقد كتب
هامش
( 1 ) الكهف : 76 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 372 | السيد محمد الحسيني الشيرازي