تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْه ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّه مَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَه وَلِيًّا مُرْشِداً ( 18 ) وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وهُمْ رُقُودٌ ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ
شرح
من خلفهم ، إذ الشمس تدور في جانب الجنوب من « الشام » * ( وهُمْ فِي فَجْوَةٍ ) * أي فضاء متسع * ( مِنْه ) * أي من الكهف ، فقد كانت له ساحة وسيعة ، ناموا هناك ، فلم يكن تصيبهم الشمس ليتأذوا بحرّها وتبليهم أشعتها * ( ذلِكَ ) * الوضع لهم في الكهف لا تؤذيهم الشمس ، وهم نيام مستريحون مدى السنين الطوال * ( مِنْ آياتِ اللَّه ) * حججه وبراهينه ، فإن ذلك يدل على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته * ( مَنْ يَهْدِ اللَّه ) * إلى الحق ، بأن لطف به الألطاف الخفية - بعد أن سلك السبيل الذي أراه سبحانه ، لكل مؤمن وكافر - * ( فَهُوَ الْمُهْتَدِ ) * الذي رشد ، وأصاب الخير والسعادة * ( ومَنْ يُضْلِلْ ) * بترك الألطاف الخفية بالنسبة إليه ، بعد أن أعرض عن الهداية * ( فَلَنْ تَجِدَ لَه ) * يا رسول الله * ( وَلِيًّا مُرْشِداً ) * من يتولى شؤونه ، ويرشده إلى الحق ، إذ لا مرشد إلا الله سبحانه . [ 19 ] * ( وتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً ) * لو رأيتهم هناك في الكهف ، وهم نيام لظننتهم يقظين منتبهين ، قيل : لأن عيونهم كانت مفتوحة * ( وهُمْ رُقُودٌ ) * والحال أنهم كانوا نائمين ، فإن الإنسان كثيرا ما تبقى عينه مفتوحة عند النوم ، إذا أخذه المنام قبل أن يغمض عينه - لشدة تعب أو ما أشبه - * ( ونُقَلِّبُهُمْ ) * في نومهم * ( ذاتَ الْيَمِينِ وذاتَ الشِّمالِ ) * أي إلى جهة اليمين وجهة الشمال ، حتى لا تأكل الأرض أبدانهم ، فإن الشيء إذا بقي مدة طويلة على الأرض ، انقلب ترابا ، وقد طال نوم هؤلاء مئات