تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِه إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْه ولْيَتَلَطَّفْ
شرح
علمهم بمدة نومهم ، من باب ذكر السبب ، وإرادة المسبب ، فإن القائل ينتهي إلى معرفة المدة مما يزيدهم علما على علم ، وإيمانا على إيمان * ( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ ) * أحد الفتية ، يسأل أصدقائه * ( كَمْ لَبِثْتُمْ ) * في نومكم * ( قالُوا ) * في الجواب * ( لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) * قالوا وقد ناموا غدوة ، واستيقظوا في آخر النهار ، ولذا لما نظروا إلى الشمس وهي في وقت العصر ، قالوا « يوما » باعتبار طول النهار « أو بعض يوم » باعتبار استثناء الباقي من النهار ، ثم تركوا هذا الموضوع الذي لا يهمهم ، وإن أحسوا بنوم طويل ، وجوع شديد ، وأرجعوا علم ذلك إلى الله * ( قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ) * أي بمدة لبثكم ، ومن هذا يظهر أنه احتمل بعضهم أنهم ناموا يومين أو أكثر * ( فَابْعَثُوا ) * أي أرسلوا * ( أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِه ) * الورق اسم جنس للدرهم ، ولذا وصفت ب‍ « هذه » مؤنثا ، باعتبار التعدد من الدرهم * ( إِلَى الْمَدِينَةِ ) * أي البلدة التي خرجوا منها * ( فَلْيَنْظُرْ أَيُّها ) * أي أيّ الحوانيت والمحلات * ( أَزْكى ) * أطهر وأنظف وأطيب * ( طَعاماً ) * ليشتري منها ، * ( فَلْيَأْتِكُمْ ) * أي ذلك المبعوث * ( بِرِزْقٍ مِنْه ) * أي من ذلك الأزكى و * ( لْيَتَلَطَّفْ ) * قالوا إن التاء في هذه الكلمة ، نصف القران الحكيم بحسب الحروف ، وإن كان نصفه بحسب الأجزاء ، ما يأتي من قوله ( قالَ أَلَمْ