اللَّه فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِه ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ( 17 ) وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
شرح
اللَّه ) * بمعنى تركتم معبوداتهم التي يعبدونها إلا الله الذي تعبدونه أنتم ، كما يعبده أولئك * ( فَأْوُوا ) * أي صيروا * ( إِلَى الْكَهْفِ ) * وهي مغارة الجبل « أفسوس » قرب « دمشق الشام » * ( يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِه ) * أي يبسط لكم ربكم بعض رحمته التي يرحمكم بها ، وينجيكم من قومكم بسببها * ( ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ) * الرفق هو اليسر واللطف ، أي يسهل عليكم ما تخافون من الملك وظلمه ، بأن يهيئ لكم يسرا ولطفا ورفقا .
[ 18 ] وقد ذهب الجميع إلى الكهف ، وكان معهم راعي مع كلبه ، وقد تعبوا من المشي ، فناموا لكي يستريحوا ، وكان باب الغار نحو القطب الشمالي ، حتى أن الشمس لا تؤذيهم بحرّها ، وإن دخلت عليهم أشعتها * ( وتَرَى الشَّمْسَ ) * أي لو كنت هناك لرأيت الشمس * ( إِذا طَلَعَتْ ) * من المشرق * ( تَتَزاوَرُ ) * أي تميل * ( عَنْ ) * باب * ( كَهْفِهِمْ ) * المتجه نحو الشمال * ( ذاتَ الْيَمِينِ ) * أي إلى جهة يمين الكهف - لمن أراد الخروج منه - فإن الإنسان إذا وقف على باب الكهف متجها نحو الشمال يكون يمينه طرف المشرق ، وشماله طرف المغرب - عكس الواقف تجاه القبلة - * ( وإِذا غَرَبَتْ ) * أي أرادت الغروب * ( تَقْرِضُهُمْ ) * من القرض بمعنى القطع ، يقال قرضت الموضع إذا قطعته وجاوزته ، أي تجاوز الشمس كهفهم * ( ذاتَ الشِّمالِ ) * أي جهة الشمال فهي تدور