تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِه عَلَيْنا وَكِيلاً ( 87 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَه
شرح
إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ) « 1 » وهذا أقرب إلى السياق ، حيث إن الكلام حول العقيدة ، والرسالة ، والقرآن ، وقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه سئل عن هذه الآية ، فقال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو مع الأئمة عليهم السّلام وهو من الملكوت « 2 » . [ 87 ] إن الإنسان لم يؤت إلا قليلا من العلم ، وإن القرآن الذي يرشد الإنسان إلى مناهج الحياة بعد إرشاده إلى العقيدة الصحيحة ، أنه من أمر الله سبحانه وفضله على البشر ، حدوثا وبقاء ، ولو شاء لمحاه من بين الناس حتى يرجعوا جهالا ، وهذا كما تقول لتلميذك : أنت لا تعرف شيئا ، وما تعرفه فإنه مني ، ولو شئت لأخذت كتب علمك ، حتى تبقى جاهلا ، كما كنت * ( ولَئِنْ شِئْنا ) * وأردنا * ( لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * من القرآن بأن نمحي صورته من ذهنك ، ونرفع نسخه من بين الناس * ( ثُمَّ ) * لو فعلنا ذلك * ( لا تَجِدُ لَكَ بِه ) * أي بالذي أوحينا إليك * ( عَلَيْنا وَكِيلاً ) * فلا أحد يقدر على استرداده منا ، أي لا تجد موكلا بالقرآن لك ، على ضررنا ، وخلاف إرادتنا ، يستوفيه منا ليسلمه إليك . [ 88 ] * ( إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * إن الذي وهبك هذا القرآن ، وأبقاه عندك ، هو تفضل الله سبحانه عليك - والاستثناء منقطع - * ( إِنَّ فَضْلَه ) * تعالى
هامش
( 1 ) الشورى : 53 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 273 .