تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ( 90 ) وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 91 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 92 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا
شرح
لباس ، وهكذا ، وهذا معنى التصريف ، فإنه أن يقلب الشيء الواحد في صور شتى * ( فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ) * أي جحودا للحق مع إتمام الحجة عليهم . [ 91 ] إن الله أعطى القرآن إلى البشر معجزة للرسول ومنهاجا للحياة السعيدة وكلمة باقية يستنير بها الأقوام ، ويهتدون سبيلا ، لكن الكفار الذين أبوا إلا الجحود والتوغل في العناد ، أغمضوا النظر عنه ، وأخذوا يتطلبون خوارق مادية لا تنفعهم في الحياة ولا تبقى مع الأجيال وإنما طلبوها لمجرد العناد بعد وضوح الحجة ، * ( وقالُوا ) * للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ) * بأنك رسول الله ، وإن ما جئت به هو من عند الله * ( حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً ) * أي حتى تشقق الأرض ، وتخرج منها عين ماء نستفيد منها ، فإن أرض مكة قليلة الماء تحتاج إلى العيون والأنهار . [ 92 ] * ( أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ ) * بأن تدعو ربك فيحدث لك جنة في طرفة عين * ( مِنْ نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ ) * من الماء * ( خِلالَها ) * أي وسطها * ( تَفْجِيراً ) * تشقيقا ، حتى يجري الماء في تلك الأنهر . [ 93 ] * ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا ) * فإن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يهددهم بالعذاب من السماء ، وقد ذكر سبحانه ( وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ