كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه والْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 93 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً
شرح
ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ) « 1 » فهنا يقولون أسقط علينا - حسب زعمك : إنك تقدر على كل شيء ، وإنك رسول الله - السماء .
* ( كِسَفاً ) * وهي جمع كسفة ، بمعنى القطعة ، وزن السدرة ، وسدر وكسفا حال من السماء ، ولا يخفى أنه بناء على كون السماء هي المدار ، يكون كلامهم هذا حسب زعمهم ، بأن السماء جسم ، أما قوله « وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً » فلعل المراد ، الكسف التي منشأها السماء ، فإن القطع المعدنية تقذف من جانب العلو ، كما ذكره أهل الفلك * ( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه والْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ) * أي في حال كونهم قبيلة قبيلة ، وصنفا صنفا حتى نشاهدهم فنصدق بك ، ولعلهم أخذوا ذلك من قوله سبحانه ( وَجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) « 2 » ولم يعرفوا أن المراد « جاء أمر ربك » وأن الملائكة يوم تأتي ( لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ) « 3 » [ 94 ] * ( أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ) * أي بيت مملوء من ذهب ، وأصله من الزخرفة ، وهي الزينة ، فكأن إطلاقه على الذهب مجازا من باب الأولى ، لأن الذهب يزين به * ( أَوْ تَرْقى ) * وتصعد * ( فِي السَّماءِ ) * بأن نراك قد صعدت * ( ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ ) * وصعودك ، لأنا نحتمل ، أن ذلك من باب السحر ، وأنك قد تصرفت في أبصارنا * ( حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً ) * من
هامش
( 1 ) الطور : 45 .
( 2 ) الفجر : 23 .
( 3 ) الفرقان : 23 .