تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ( 34 ) ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
شرح
الأنساب ، وهدم نظام العائلة ، إلى غيرها من المفاسد . [ 34 ] * ( ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه ) * قتلها مقابل الكافر الحربي المهدور دمه ، والذي يقتل لحدّ أو قصاص * ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) * وهو ما كان لحد - كالمرتد - أو قصاص - كما لو قتل إنسانا عمدا - أو لأنه كافر حربي أو ما أشبه ذلك * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً ) * قتله شخص ظالما في قتله إياه * ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه ) * أي ولي المقتول ، وهو الأولى به ، حسب مراتب الإرث * ( سُلْطاناً ) * أي تسلطا على قتل القاتل قصاصا * ( فَلا يُسْرِفْ ) * الولي * ( فِي الْقَتْلِ ) * والقصاص ، بأن يقتل غير القاتل - كالثأر - أو يمثل بالقاتل * ( إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ) * أي إن اللَّه سبحانه ينصر ولي المقتول ، ونصرته أن سمح له بقتل القاتل ، وأمر الحكّام بتنفيذ ذلك ، وقد كانت عادة الجاهليين السائدة إلى هذا اليوم عند بعض جهلاء المسلمين أنهم يقتلون من عشيرة القاتل البريء ، لأنه صدر القتل من أحد أفراد عشيرته ، وهذا هو الحرام والإسراف في القتل . [ 35 ] * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * مبالغة ، في النهي عن التصرف في ماله بغير حق ، ولأن من رعى حول الحمى ، أوشك أن يقع فيه * ( إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * أي بالصفة التي هي أحسن الصفات ، وبالقربة التي هي خير أنواع الاقتراب ، وذلك بأن يصرفه على اليتيم حسب المصلحة والاقتصاد ، أو يتاجر له فيه تجارة مأمونة من الضرر ، ربحها لليتيم