تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 32 ) ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلاً ( 33 )
شرح
على الزنى لاكتساب الأموال ، ويتعاطون الخمر والمسير افتخارا ، حتى جاء القرآن الحكيم ونهى عن كل ذلك * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ) * بنين وبنات * ( خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ) * الإملاق الفقر ، يقال أملق الرجل إذا افتقر ، و « خشية » مفعول له ، أي لا تقتلوهم لخوف الفقر والعجز عن النفقة عليهم * ( نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ ) * فإن الرزق منه سبحانه ، فلا كلّ عليكم منهم ، والأسباب الظاهرية في ذلك واضحة فإن الأرض والشمس والماء والهواء مصدر الأرزاق ، ويحصلها الإنسان من الطبيعة بالعمل ، فبحسب كل فرد الرزق مخزون ، وبعمله يخرج ذلك الرزق ، وهذه الآية تناسب مجتمعنا الحاضر الذي يمنع من النسل خوف الفقر ، فإن أهل الخبرة ، ذكروا أن الكون يتحمل أضعاف هذا البشر الموجود الآن * ( إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً ) * أي إثما * ( كَبِيراً ) * فإنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض ، فكأنما قتل الناس جميعا - ومن قتل الأولاد - إسقاط الجنين - فإنه محرم أكيد وموجب للدية ، كما قرر في الفقه . [ 33 ] * ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * وهو إتيان المرأة ، بغير حلية ، والنهي عن الاقتراب مبالغة في النهي عن الشيء ، فإن من اقترب إلى شيء كاد أن يقع فيه * ( إِنَّه كانَ فاحِشَةً ) * أي معصية عظيمة متعدية عن حدود العصيان العادي ، فإن فحش بمعنى تعدى الحدود ، ومنه الدم الفاحش أي الأكثر من الدرهم - المعفو عنه في الصلاة - * ( وساءَ سَبِيلاً ) * أي أن سبيل الزنى سبيل سيئ ، لأنه يوجب الأمراض وإسراف المياه واختلاط
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 306 | السيد محمد الحسيني الشيرازي