تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولاً ( 35 ) وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 36 )
شرح
* ( حَتَّى يَبْلُغَ ) * اليتيم * ( أَشُدَّه ) * أي قواه الكامنة فيه التي تظهر لدى البلوغ والرشد - كما مر في سورة الأنعام - * ( وأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ) * مع اللَّه ومع الناس ، ولا تنقضوا العهد ، بأن تخالفوا مقتضاه * ( إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُولاً ) * عنه ، يسأل اللَّه المعاهد ، هل وفيت بعهدك ؟ فإن وفي ، فله الجزاء الحسن ، وإن لم يف ، فله الخزي والعقاب . [ 36 ] * ( وأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ ) * بأن لا تعطوا ناقصا ، ولا تأخذوا زائدا بل الوفاء هو الأخذ والعطاء حسب الوزن والكيل المقرر * ( وزِنُوا ) * من « وزن » « يزن » * ( بِالْقِسْطاسِ ) * هو الميزان * ( الْمُسْتَقِيمِ ) * الذي لا ينحرف ، أي إذا أردتم التعامل ، فليكن بينكم الوزن بالموازين الصحيحة المعتدلة ، التي لا تنحرف قلة أو كثرة * ( ذلِكَ ) * الوفاء في الكيل والوزن * ( خَيْرٌ ) * لكم إذ المجتمع إذا صار باخسا ، يتضرر الإنسان عند الشراء ، بقدر ما يسرق عند البيع ، ويوجب رفع الثقة ، وذهاب البركة وتفشي المخاصمة * ( وأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) * أي أن أوله ومرجعه ومصيره أحسن من مصير التطفيف والتلاعب بالمكايل والموازين ، ومن آل يؤول بمعنى رجع وصار إليه ، أما في الآخرة ، فالعذاب والنكال لمن بخس الناس حقوقهم ، وتلاعب بالكيل والوزن ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المطففين : 2 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 308 | السيد محمد الحسيني الشيرازي