إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ إِنَّه كانَ بِعِبادِه خَبِيراً بَصِيراً ( 31 )
شرح
عن ذراعه ، والمحسور هو العريان ، كما
قال الصادق عليه السّلام : فهو كناية عن الإنسان الذي لا مال له ، كأنه عريان من الثياب
« 1 » ، وما دل على إن الإمام الحسن عليه السّلام بذل جميع ماله لا ينافي ذلك ، لأنه كان علم أنه لا يقعد محسورا ، وإنما يأتيه المال من الحقوق ، وغيرها .
[ 31 ] إنك ببخلك لا تقدر أن تضيق على الناس ، أو تبقي لنفسك ، ولا بسرفك تقدر أن توسع عليهم ، بل اللَّه سبحانه هو المقدر للأرزاق يبسطها أو يقبضها ، فلا تفعل ما يضرك ولا ينفع غيرك * ( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ) * من عباده * ( ويَقْدِرُ ) * أي يضيق فلا بخلك ينجيك من الضيق إن قدّر لك ، ولا إنفاقك يسبب لك ضيقا ، إن وسع اللَّه عليك .
قال الشاعر :
إذا أقبل الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرا قبل أن تتفلَّت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقيها إذا هي ولَّت
* ( إِنَّه كانَ بِعِبادِه خَبِيراً بَصِيراً ) * فهو عن خبرة وبصيرة يضيّق ويوسع ، وعن خبرة وبصيرة يأمر بالتوسط بين البخل والإسراف .
[ 32 ] ولقد تفشت في المجتمع الجاهلي سيئات عجيبة ، فقد كانوا يئدون البنات خوف العار ، ويقتلون الأولاد خوف الفقر ويكرهون فتياتهم
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 93 ص 163 .