تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ( 27 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّه كَفُوراً ( 28 ) وإِمَّا تُعْرِضَنَّ
شرح
أعط المسكين - وهو الفقير - حقه من الحق الواجب ، كالزكاة والخمس ، أو المستحب ، كالصدقة * ( وابْنَ السَّبِيلِ ) * وهو المنقطع في سفره ، ينسب إلى الطريق لعدم معرفة أبيه ، وإعطاء حقه من الزكاة والخمس ، أو الصلة والخير * ( ولا تُبَذِّرْ ) * في الإعطاء ، بأن تفرق أموالك على نحو الإسراف حتى تبقى بغير زاد * ( تَبْذِيراً ) * مصدر تأكيدي ، وهذا كما قال سبحانه : ( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) « 1 » فكل من البخل والإسراف منهي عنه ، والأوسط السخاء . [ 28 ] * ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ ) * الذين يسرفون أموالهم ، والإسراف هو أن يعطي الإنسان المال في غير حق ، سواء أعطى قليلا لمن لا يستحق ، أو جاوز في الكثرة حد الوسط ، فإن كلا الطرفين باطل لا يجوز * ( كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ ) * يقال فلان أخو فلان ، أي قرينه وشبهه ، أي إن المبذر قرين الشيطان ، وشبيه له في المعصية والانحراف * ( وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّه كَفُوراً ) * كثير الكفر ، يكفر مرة ثم أخرى ، لأن كل عمل يمكن أن يؤتى به بإيمان أو كفر ، وكان تخصيص هذه الصفة بالذكر - هنا - لأن المبذر يكون بكل مرة من تبذيره كافرا بالنعمة ، إذ لم يشكرها بجعلها في موضعها ، كما أمر اللَّه سبحانه . [ 29 ] * ( وإِمَّا ) * أي « إن ما » فإن للشرط وما زائدة للزينة ، أي إن * ( تُعْرِضَنَّ
هامش
( 1 ) الإسراء : 30 .