تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ( 25 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّه كانَ لِلأَوَّابِينَ
شرح
خاطبهما ، وتكلم معهما بكلام لطيف حسن جميل . [ 25 ] * ( واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ ) * فكما أن فرخ الطائر يخفض جناحه لأبويه ، تذللا وخضوعا ، فافعل أنت ذلك بأبويك * ( مِنَ الرَّحْمَةِ ) * أي اعمل هذا العمل من جهة الرحمة ، والعطف بهما ، لا كالطائر الذي يفعل ذلك من جهة طلب الغذاء ، فإن الإنسان قد يتواضع رحمة ، وقد يتواضع طمعا أو طلبا ، أو ما أشبه * ( وقُلْ ) * داعيا لهما * ( رَبِّ ارْحَمْهُما ) * تفضل عليهما باللطف والكرامة * ( كَما رَبَّيانِي ) * أي جزاء تربيتهما لي في حال كوني * ( صَغِيراً ) * فإنك يا رب أجزهما على أتعابهما ، فإني لا أقدر على جزائهما ، وفي الآثار الواردة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمة الطاهرين عليهم السّلام كثرة مدهشة من التأكيدات العجيبة حول الوالدين ، وخصوصا الأم « 1 » . [ 26 ] أيها الأولاد إن اللَّه سبحانه يعلم أعمالكم وأقوالكم ونواياكم حول الوالدين فاحذروا مخالفته ، كما يعلم كل شيء ، ظاهر وخفي من كل أحد * ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ ) * من غيره ، فإنه يعلم وساوس الصدور ، وبلبلة النفوس ، فاحذروا النوايا السيئة ، فكيف بالأعمال السيئة تجاه الأبوين * ( إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ ) * في أعمالكم وأقوالكم ونواياكم * ( فَإِنَّه ) * تعالى * ( كانَ لِلأَوَّابِينَ ) * الذين كلما أذنبوا آبوا - أي
هامش
( 1 ) عدة الداعي : ص 85 .