تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ( 22 ) لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ( 23 ) وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
شرح
درجاتها أكبر من درجات الدنيا * ( وأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ) * فمدى المفاضلة هناك أوسع ، وفي بعض الأحاديث ، أن أقل المؤمنين ثوابا من يعطي من الجنان بقدر الدنيا سبع مرات « 1 » . [ 23 ] وبمناسبة الحديث عن الآخرة ، وعطاء اللَّه سبحانه ، ومن يريد العاجلة والآجلة ، يأتي الحديث حول طائفة من الأحكام التي توجب السعادة ، أو الشقاء ، مبتدئا بتصحيح العقيدة * ( لا تَجْعَلْ ) * أيها الإنسان * ( مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * فلا إله إلا هو * ( فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً ) * يعني إن فعلت ذلك ، بأن اعتقدت بأكثر من إله واحد ، تبقى بقية عمرك - فإن قعد يطلق على البقاء والاستمرار - مذموما ، يذمك العقلاء ، وأهل الدين ، مخذولا يخذلك اللَّه سبحانه ، بمعنى أنه يقطع لطفه الخاص عنك ، حتى تبقى بغير عنايته ونصرته . [ 24 ] وكما نهى سبحانه عن الشرك في العقيدة نهى عن الشرك في العبادة * ( وقَضى رَبُّكَ ) * أي أمر أمر إلزام وفرض * ( أَلَّا تَعْبُدُوا ) * أيها البشر أصله « أن لا » أدغمت النون في اللام ، لقاعدة « يرملون » * ( إِلَّا إِيَّاه ) * فالعبادة خاصة ، وهي مشتقة من « عبد » أي الإتيان برسوم العبودية ، وكون الإنسان عبدا له سيّد * ( وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * أي قضى ربك أن تحسنوا إلى الوالدين ، وهما الأب - يسمى والدا لأنه يلد بإخراج المني -
هامش
( 1 ) قريبا منه في بحار الأنوار : ج 8 ص 200 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 299 | السيد محمد الحسيني الشيرازي