تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قانِتاً لِلَّه حَنِيفاً ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 121 ) شاكِراً لأَنْعُمِه اجْتَباه وهَداه إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 122 ) وآتَيْناه فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 123 )
شرح
وإبراهيم أمة ، لأنه كان مسلما ، والباقون كفارا * ( قانِتاً لِلَّه ) * أي مطيعا لله من القنوت بمعنى الخضوع والانقطاع إليه سبحانه * ( حَنِيفاً ) * مائلا عن طريق الكفار ، فإنه من حنف ، بمعنى مال أو بمعنى مستقيما ، قال الباقر عليه السّلام في تفسير الآية : إنه كان على دين لم يكن أحد غيره ، فكأنه أمة واحدة وأما قانتا فالمطيع ، وأما الحنيف فالمسلم * ( وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * كما تزعمون أنتم أيها المشركون . [ 122 ] * ( شاكِراً لأَنْعُمِه ) * أنعم جمع نعمة ، أي أنه كان شاكرا لنعم اللَّه سبحانه ، فلم يك يكفر بها كما هو دأبكم أيها الكفار الذين تنسبون أنفسكم إليه عليه السّلام * ( اجْتَباه ) * أي اختاره سبحانه للرسالة * ( وهَداه إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * وهو صراط التوحيد والإسلام ، ولم يكن ذا صراط منحرف كطرقكم الملتوية ، فكيف تنسبون أنفسكم إليه ؟ [ 123 ] * ( وآتَيْناه ) * أي أعطينا إبراهيم * ( فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) * أي نعمة ، والمراد بها الحسنة الكاملة ، التي يدخل فيها كل شيء من النبوة والعلم والمال والأولاد وغيرها ، كما قال سبحانه : ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ) « 1 » وليس الإفراد فيها لقصد الفرد ، كما لا يخفى * ( وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * فله جزاؤهم من الجنان والنعيم . [ 124 ] وإذ تبين حال إبراهيم ، فأنت يا رسول اللَّه المتبع له ، لا اليهود
هامش
( 1 ) البقرة : 202 .