ومَنْ رَزَقْناه مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْه سِرًّا وجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 76 ) وضَرَبَ اللَّه مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ
شرح
الهدم لجميع أحكام الإسلام ، إذ لو فتح هذا الباب في حكمه ، لكان منفتحا في كل حكم ، فما الفارق ؟ * ( ومَنْ رَزَقْناه مِنَّا رِزْقاً حَسَناً ) * وهم السادة الذين رزقهم الله رزقا حسنا ، بلا وساطة سيد فإن الرزق كلما كان أقل واسطة كان أهنأ * ( فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْه سِرًّا وجَهْراً ) * لأنه مالك لا يخشى أحدا ، وليس عليه رقيب فيما يعطيه * ( هَلْ يَسْتَوُونَ ) * أولئك العبيد ، وهؤلاء السادة ؟ وإنما أتى بصيغة الجمع لأن المراد ب « عبدا » و « من » الجنس ؟ وإذا كان الجواب ، أنهما لا يتساويان قيل لهم : فكيف تساوون بين الله المالك ، وبين الأصنام المملوكة ؟ فتعبدون كليهما على حد سواء ، وتجعلون للأصنام ، ما للإله من الألوهية والربوبية ؟
* ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * وحده لا شريك له ، وليس حمد لغيره فإنه الإله الواحد المستحق للحمد ، دون سواه ، * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ ) * وهم المشركون * ( لا يَعْلَمُونَ ) * هذه الحقيقة ، وهي أن الحمد له وحده ولا يستحق ما سواه الحمد .
[ 77 ] * ( وضَرَبَ اللَّه مَثَلاً ) * آخر لبيان عدم استواء الله سبحانه بالأصنام ، ليعرف المشركون من المثل خطأ طريقتهم الاشتراكية * ( رَجُلَيْنِ ) * بدل مثلا * ( أَحَدُهُما أَبْكَمُ ) * لا ينطق * ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * من التفهيم ، والتفهم ، لأنه عاجز عن الكلام - والغالب أن الأبكم أصم - * ( وهُوَ ) *