تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 79 ) ألَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 80 ) واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً
شرح
بالحواس لتستقوا بها المعلومات ، وبالقلب لتعوا الأشياء * ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * لكي تشكروا نعمه سبحانه . [ 80 ] * ( أَلَمْ يَرَوْا ) * ألم ينظروا ويتدبروا * ( إِلَى الطَّيْرِ ) * المراد به الجنس ولذا جيء له بالحال جمعا ، * ( مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ) * إنه تشبيه بالشيء المسخر الذي يجيء ويذهب لمصلحة الذي سخره فإن الإنسان يرى الطير يجيء ويذهب ويعلوا ويسف في وسط السماء ، والمراد بها جهة العلو * ( ما يُمْسِكُهُنَّ ) * أي ما يحفظهن من السقوط على الأرض * ( إِلَّا اللَّه ) * سبحانه ، بما جعل في الكون من نواميس ، ففي داخل الطير ناموس ، وفي الهواء ناموس ، يتعاونان على تحليق الطائر ، فمن جعل هذه النواميس غيره سبحانه ؟ * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الإمساك لئلا يسقط * ( لآياتٍ ) * دلالات على عظيم القدرة * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * باللَّه ، أما غير المؤمن فإنه لا يتفكر حتى تنفعه الآيات فتخصيص المؤمنين ، لأنهم المنتفعون بهذه الآيات . [ 81 ] * ( واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ) * محلا للسكنى والاطمئنان ، فجعل الأرض بحيث تقبل السكنى ، وتهيئة المجتمع بحيث يكون الإنسان في محله مطمئنا ، نعمتان عظيمتان ، والذين عندهم علم الجيولوجيا يقولون : إن الإنسان لا يتمكن من الاستقرار هناك - لعدم الجاذبية - والمشردون الذين لا مأوى لهم ، يطمئنون فيه ، يعلمون قدر هذه النعمة العظيمة ، وقد تبادر إلى الذهن من هذه البيوت ، الأبنية