تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَتِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ ( 73 ) ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً
شرح
[ 73 ] * ( واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ) * أي من جنس أنفسكم * ( أَزْواجاً ) * فليست النساء من جنس آخر ، وهذا فضلان ، الأول جعل الأزواج ، والثاني كونهن من نفس الجنس ، لأن الإنسان بجنسه آلف ، ولنوعه أميل ، قال الشاعر « كل جنس لجنسه يألف » * ( وجَعَلَ لَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ ) * تأنسون بهم ، ويكونون عونا لكم ، وسببا لامتدادكم في الحياة * ( وحَفَدَةً ) * جمع حفيد ، وهم أبناء البنات وأبناء البنين ، أو الخدم ومن يشبهه ، أو الأعم منهما ، لأن معنى الحافد المسرع إلى الخدمة ، فإن كان المراد الأول كان عطفا على البنين ، وإن كان غيره كان عطفا في المعنى ، أي جعل لكم حفدة * ( ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * الأشياء الطيبة من اللذائذ * ( أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ ) * استفهام إنكاري أي كيف يؤمن الكفار بالباطل وهو الأصنام * ( وبِنِعْمَتِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ ) * فإن كفران النعمة أن يعبد الإنسان غير رازقه ، والمتفضل عليه ، كأن يأخذ الأجر من زيد ويعمل لخالد . [ 74 ] ثم بين سبحانه ، كيف أنهم يؤمنون بالباطل * ( ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي سواه سبحانه * ( ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً ) * فإن الأصنام لا تملك ولا تقدر أن ترزق أحدا * ( مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً ) * متعلق به « رزقا » أي لا تملك رزقا من السماء ، كالمطر ، ولا من الأرض