لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 67 ) ومِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْه سَكَراً ورِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 68 ) وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ومِنَ الشَّجَرِ ومِمَّا يَعْرِشُونَ ( 69 )
شرح
الحرارة الخارجية والداخلية - وإذا وصل الدم إلى غدد اللبن في الضرع تحوّل إلى اللبن * ( لَبَناً خالِصاً ) * عما سواه فليس مخلوطا بشيء من فرث أو دم فقد تخلص اللبن من الفرث أولا ، ومن الدم ثانيا ، فهو خارج من بينهما * ( سائِغاً ) * يسوغه الإنسان ، فلا يؤذي الحلق والحنجرة * ( لِلشَّارِبِينَ ) * فهل هناك غيره سبحانه يعمل هذا ؟
[ 68 ] * ( ومِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ والأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْه ) * أي من كل واحد من تلك الثمرات - على ما تقدم في الآية السابقة - * ( سَكَراً ) * أي خلا - كما في بعض التفاسير - * ( ورِزْقاً حَسَناً ) * فمن جعل الثمرة ؟ ومن جعلها بحيث تتقبل أي تحوّل خلَّا ، أو طعاما حسنا * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً ) * دلالة على وجوده سبحانه وصفاته * ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * أي يعملون عقولهم ليدركوا الحقائق وينتقلوا من الأثر إلى المؤثر .
[ 69 ] ومن آياته سبحانه ، العسل بتلك الكيفية العجيبة التي ينتجه النحل * ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * أي ألهمها إلهاما خفيا ، فإن اللَّه سبحانه هو الذي جعل الحيوانات تشعر بما عندها من الشعور والإدراك * ( أَنِ اتَّخِذِي ) * وإنما أنث لأنه للجنس * ( مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) * فإن بعضها تتخذ بيتها في الجبل * ( ومِنَ الشَّجَرِ ) * وبعضها تتخذ بيتها من الشجر * ( ومِمَّا يَعْرِشُونَ ) * أي يجعلونه عريشا كالكروم والسقوف ، وذلك لأن النحل