يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 62 ) ويَجْعَلُونَ لِلَّه ما يَكْرَهُونَ وتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى
شرح
الظالمة بل * ( يُؤَخِّرُهُمْ ) * أي يؤخر إهلاكهم * ( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * قد سمّي عنده ، أي يمهلهم إلى وقت سماه وأجل حدّه ، وهو الوقت المضروب لهلاكهم وموتهم .
* ( فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ ) * أي وقت هلاكهم * ( لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ) * لا يطلبون التأخير - لعلمهم بأنه لا يفيد - والمراد بالساعة ، المدة من الزمان قليلة كانت أم كثيرة * ( ولا يَسْتَقْدِمُونَ ) * لا يطلبون تقديمه ، فإن كان وقت هلاكهم الساعة الرابعة فجاء أجلهم ليصل إليهم في ذلك الوقت ، لا يتقدم بأن يميتهم في الساعة الثالثة ، ولا يتأخّر بأن يميتهم في الساعة الخامسة - وقد مرّ تفسير هذه الآية سابقا .
[ 63 ] * ( ويَجْعَلُونَ ) * أي يجعل هؤلاء المشركين * ( لِلَّه ما يَكْرَهُونَ ) * كالبنات والشركاء وأمثال ذلك مما يكرهونه هم بأنفسهم ، فقد كانوا يكرهون البنات ويكرهون الشركاء * ( وتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ ) * أي تخبر ألسنتهم بالكذب ، في نسبة الحسن - أي البنين - إلى أنفسهم ، وإنما قال « وتصف ألسنتهم » للإشارة إلى أن وصفهم لفظي لا عمقي فهم لا يعتقدون بذلك عن صميم القلب وإنما ذلك لفظ يقولونه - تقليدا وبلا حجة - * ( أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى ) * هذا بدل عن « الكذب » أي أن قولهم لنا الصفة الحسنى - وذلك أن لنا البنين - كذب وصفته ألسنتهم . وكان تسمية ذلك وصفا باعتبار أنهم كانوا يقولون أن اللَّه أب البنات ، ونحن آباء البنين ، فقد كانوا يصفونه سبحانه بما هو قبيح لديهم ، ويصفون