تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِه الدُّنْيا حَسَنَةٌ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ ولَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّه الْمُتَّقِينَ ( 32 )
شرح
رَبُّكُمْ ) * ؟ هل أنه صدق أو كذب خير أم شر ؟ * ( قالُوا ) * في الجواب أنزل * ( خَيْراً ) * فإن القرآن خير وسعادة للدنيا والآخرة ، ثم يفصلون أنه كيف يكون خيرا ، قائلين * ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ) * الإيمان والأعمال * ( فِي هذِه الدُّنْيا حَسَنَةٌ ) * أي لهم مكافأة حسنة ، فإن الإيمان موجب لاطمئنان القلب وسعادة الحياة ، لأنه بما يقرره من المناهج يضمن خير الإنسان وسعادته . * ( وَلَدارُ الآخِرَةِ ) * لمن آمن واتقى * ( خَيْرٌ ) * من الدنيا ، لأن نعيمها لا يشوبه الكدر ، وليس له زوال واضمحلال بخلاف دار الدنيا * ( ولَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ) * أي والآخرة نعم دار المتقين الذين اتقوا الكفر والمعاصي ، وهذا تأكيد لقوله « خير » . [ 32 ] * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) * بدل عن « دار » والجنة هي البستان ، وعدن بمعنى الخلود ، من عدن بالمكان أي أقام فيه ومنه « المعدن » لأنه المقيم في الأرض * ( يَدْخُلُونَها ) * أي يدخل المتقون تلك الجنات * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * من تحت قصورها وأشجارها * ( لَهُمْ ) * أي للمتقين * ( فِيها ) * أي في تلك الجنّات * ( ما يَشاؤُنَ ) * من الملذات كائنة ما كانت ، اما ما يستحيل فإنهم لا يشتهونه * ( كَذلِكَ ) * الذي تقدم من الخلود في الجنات ولهم ما يشتهون * ( يَجْزِي اللَّه الْمُتَّقِينَ ) * الذين يتقون