تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 30 ) وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ
شرح
الذي يلقونه ؟ إنه قولهم * ( ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ) * فقد أنكروا عند الملائكة كفرهم وعصيانهم في دار الدنيا وظنوا أن الملائكة كالحكام في الدنيا يتمكن المراوغ إنكار ما سبق من جرمه عندهم ، وإن إنكارهم يفيدهم وقد تستمر هذه المراوغة بهم حتى في الآخرة يأتون حالفين لله قائلين ( وَاللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) « 1 » إذ يأتي الجواب ( انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) « 2 » وهنا عند قبض الروح يأتي الجواب * ( بَلى ) * إنكم كنتم تعملون السوء * ( إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * من المنكرات والمعاصي والكفر والشرك ، ولا ينفعكم الإنكار . [ 30 ] * ( فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ ) * كل صنف من بابه الخاص به * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي في حال أنكم تخلدون فيها وتبقون هناك أبد الآبدين * ( فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * أي بئس منزلهم ، فإن مثوى ، محل من « ثوى » بمعنى اتخذ محلا ومكانا ، وقد كان هؤلاء الكفار متكبرين يستكبرون ويترفعون عن الإذعان لله ورسوله والأحكام . [ 31 ] وإذ رأينا الحوار بين السائلين وبين الكفار وما صاروا إليه أخيرا من الخلود في النار ، فلننظر إلى المحاورة بين السائلين وبين المؤمنين * ( وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ) * أي للمؤمنين الذين اتقوا معاصي اللَّه سبحانه ، والقائل لهم الأنبياء أو الملائكة أو الأئمة أو نحوهم * ( ما ذا أَنْزَلَ
هامش
( 1 ) الأنعام : 24 . ( 2 ) الأنعام : 25 .