الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 33 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ
شرح
الكفر والمعاصي .
[ 33 ] هذه آخرة المتقين ، وتلك دنياهم ، فلننظر وقت انتقالهم من الدنيا إلى الآخرة ، كما نظرنا إلى حال الكفّار حال الانتقال * ( الَّذِينَ ) * صفة « المتقين » * ( تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) * أي تقبض أرواحهم ملائكة الرحمة بأمر اللَّه سبحانه * ( طَيِّبِينَ ) * أي حال كونهم طيبي القلوب والأعمال ، لم يظلموا أنفسهم ولا أحدا غيرهم * ( يَقُولُونَ ) * أي تقول الملائكة لهم عند الوفاة * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) * فأنتم في سلام من كل سوء ومكروه * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) *
فقد ورد أن من مات قامت قيامته ، وأن القبر للمؤمن روضة من روضات الجنان
« 1 » ، ولذا يصح أن يقال لهم حال الفزع ادخلوا الجنة .
[ 34 ] وإذا تم السياق في المقابلة بين حال المؤمنين وحال الكافرين في الدنيا وعند الفزع وفي الآخرة ، رجع إلى الحوار مع المشركين والاحتجاج عليهم وبيان عقائدهم وأقوالهم وأعمالهم * ( هلْ يَنْظُرُونَ ) * أي هل ينتظر هؤلاء الكفار * ( الَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ ) * لقبض أرواحهم ، إنه استفهام إنكاري ، أي ما ينتظر هؤلاء الكفار شيئا إلا الموت ، فقد تمت عليهم الحجة ، وبانت لديهم المحجة ، فإنهم معاندون لا يستعدون للإيمان ، وإنما ينتظرون أن تأتيهم ملائكة العذاب لقبض أرواحهم * ( أوْ يَأْتِيَ أَمْرُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 7 .