تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ( 28 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ
شرح
* ( الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ ) * تعادون المؤمنين * ( فِيهِمْ ) * أي بسببهم فإن الكافرين كانوا يعادون المؤمنين لأنهم لا يتخذون الأصنام آلهة ، فهم لأجل الجمادات الصم البكم كانوا يعادون إخوانهم المؤمنين ؟ فلا يجد الكفّار جوابا فقد تكشف لديهم الأمور وضلّ عنهم ما كانوا يفترون . وهنا يتعرض بعض المؤمنين للجواب ، * ( قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * من الأنبياء والأئمة والملائكة والصالحين * ( إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ ) * الفضيحة والعذاب ، في هذا اليوم * ( عَلَى الْكافِرِينَ ) * وإنما يقول ذلك لزيادة التقريع والتوبيخ ، فإن الشماتة تؤثر في النفس ما لا يؤثر العذاب في الجسم . [ 29 ] وإذ رأينا أحوال الكافرين في دنياهم حيث « أتاهم العذاب » وفي آخرتهم حيث لهم الخزي والسوء ، فلننظر إلى أحوالهم حال النزع وعند الانتقال من هذه الدار إلى الدار الآخرة ، فها هم * ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ) * أي تقبض أرواحهم * ( الْمَلائِكَةُ ) * الذين أرسلهم اللَّه سبحانه لهذه المهمة * ( ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) * أي في حال كون أولئك الكفّار ظلموا أنفسهم ، بأن عصوا فاستحقّوا العذاب والهوان ، والنون من « ظالمي » محذوف لإضافته إلى أنفسهم . * ( فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ) * أي أظهروا أولئك الكفار المسالمة ، وهو تشبيه بمن يلقي شيئا ، لكن الإلقاء هنا معقول كما يقال « فلان يلقي الخطابة » في مقابل الإلقاء المحسوس نحو « ألقى عصاه » ثم . . . ماذا هو السلم
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 209 | السيد محمد الحسيني الشيرازي