تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْه شَرابٌ ومِنْه شَجَرٌ فِيه تُسِيمُونَ ( 11 ) يُنْبِتُ لَكُمْ بِه الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأَعْنابَ ومِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
شرح
الهدى ، لكنه تعالى خلق الدنيا للامتحان وذلك لا يكون إلا بالاختيار ، فهو سبحانه لا يشاء إلا أن يكون كل أحد مختارا فيما يأخذ ويدع . [ 11 ] ثم انتقل السياق من المركوبات وما إليها مما خلقها لنفع الإنسان ، إلى قسم آخر من الآيات الكونية التي جعلها لنفع البشر * ( هُوَ ) * اللَّه سبحانه وحده * ( الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ) * أي من جهة العلو * ( ماءً ) * هو المطر * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْه ) * أي من ذلك الماء * ( شَرابٌ ) * تشربونه وتستعملونه في سائر حوائجكم * ( ومِنْه شَجَرٌ ) * أي ينبت من ذلك الماء الشجر والمراد به كل نبات فإنه يطلق على ما ينبت من الأرض قام على ساق أولم يقم * ( فِيه ) * أي في ذلك الشجر * ( تُسِيمُونَ ) * يقال أسام ماشيته إذا رعاها ، أي ترعون أنعامكم ، ولولا ماء المطر بم كانت تتقوت الأنعام ؟ [ 12 ] و * ( يُنْبِتُ ) * اللَّه سبحانه * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( بِه ) * أي بماء السماء * ( الزَّرْعَ ) * مما يزرع ويأكله الإنسان ، أو يتجمل به ، أو يتنزه بمنظره ، أو الأعم من ذلك ومما ترعاه الماشية من باب ذكر العام بعد الخاص * ( والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ ) * جمع نخل وهو ما يثمر التمر * ( والأَعْنابَ ) * جمع عنب أي أشجار الأعناب * ( ومِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ ) * أي ينبت لكم بالماء كل الثمار ، والمراد بها الأشجار المثمرة ، فلو لا ماء السماء « المطر » لم ينبت شيء ، والعيون والأنهار إنما هي من ماء السماء
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 198 | السيد محمد الحسيني الشيرازي