والأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنْها تَأْكُلُونَ ( 6 ) ولَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ ( 7 ) وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ
شرح
المشركون أنها ليست من خلق شركائهم وإنما هو من خلق الله وحده ، لعلهم يرجعوا عن غيّهم * ( والأَنْعامَ ) * جمع نعم وهي الإبل والبقر والغنم سميت بها لنعومة مشيها أو لأنها نعمة في جميع منافعها * ( خَلَقَها ) * أي الأنعام * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( فِيها ) * في الأنعام ، والظرف مجازي * ( دِفْءٌ ) * ما يدفأ به من أصوافها وأشعارها في اللباس والفرش والخباء وغيرها ، قال بعض العلماء : إن الشعر لا يدفأ بذاته وإنما لا ينفذ الدفء الحاصل من البدن ونحوه منه ولذا يحس الإنسان بالدفء فيه بخلاف سائر الألبسة * ( و ) * لكم فيها * ( مَنافِعُ ) * من ركوب وحمل وحراثة الأرض للزرع وغيرها * ( ومِنْها تَأْكُلُونَ ) * لحمها ولبنها وشحمها .
[ 7 ] * ( ولَكُمْ ) * أيها البشر * ( فِيها ) * أي في الأنعام * ( جَمالٌ ) * أي منظر حسن وزينة * ( حِينَ تُرِيحُونَ ) * للأنعام ، من أراح بمعنى ردها إلى المراح وهو محل استراحة الحيوانات * ( وحِينَ تَسْرَحُونَ ) * أي ترسلونها صباحا إلى محل السرح والرعي ، فإن في هذه الحيوانات حين تذهب صباحا وترجع عصرا منظر جميل ، يزيد في جمال أصحابها ، فيقال : هذه قطيع فلان وهكذا وربما يقال أنه جمال فلان ، فيطلق الجمال على تلك الأنعام غادية رائحة .
[ 8 ] * ( وتَحْمِلُ ) * بعض هذه الأنعام وهي الإبل * ( أَثْقالَكُمْ ) * أي أمتعتكم