وعَلَى اللَّه قَصْدُ السَّبِيلِ ومِنْها جائِرٌ ولَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 10 )
شرح
صحيح ، فإن صانعها ليس إلا جزءا صغيرا في سلسلة العلل المهيئة لها من معدن ، ونار ، وهواء وغيرها .
[ 10 ] وفي سياق السفر إلى البلاد البعيدة والسير بواسطة المركوبات المحسوسة ، يأتي بيان السير نحو المقصد الحقيقي للإنسان الذي هو السعادة الأبدية ، وينتقل السياق من سير جسماني إلى سير روحاني * ( وعَلَى اللَّه قَصْدُ السَّبِيلِ ) * أي السبيل القاصد ، وهو السبيل المستقيم الذي إذا سلكه الإنسان أوصله إلى السعادة في الدنيا والآخرة ، كأن السبيل قاصد إلى هدف ولذا لا ينحرف ولا يلتوي ، كالإنسان القاصد ذي الغاية الذي يسير مستقيما نحو هدفه ، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، نحو وضح النهار ، أي النهار الواضح ، ومعنى على اللَّه ، أن عليه سبحانه أن يبيّنه ويرشد الناس إليه * ( ومِنْها ) * أي من السبل * ( جائِرٌ ) * منحرف كأن الطريق قد جار فلم يستقم كالإنسان الظالم الذي يجور وينحرف وقد كان من الانهزامية الغربية ، القول بأن « الجائر » مأخوذ من « جأر » بمعنى صوّت ، والمراد به « الطائرة » ونحوها من الآلات البخارية الحديثة التي تحدث الصوت عند حركتها ، وقد مني المسلمون بأناس منهزمين يريدون تطبيق الإسلام على الغرب ويظنون أن ذلك كسب لهم ، وللإسلام ، غافلين أن ذلك انتصار للغرب ، فإنهم أخذوه ، وما خالف الإسلام له ، أوّلوا الإسلام له ليوافقوا بينهما بهزيمة الإسلام .
* ( وَلَوْ شاءَ ) * اللَّه سبحانه * ( لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ) * بأن أجبركم على