عِبادِه أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ( 3 ) خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 4 ) خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 5 )
شرح
عِبادِه ) * من الصفوة المختارة من البشر وهم الأنبياء * ( أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا ) * فهذا هو الروح الذي ينزله إله الكون بواسطة أطهر النفوس وهم الملائكة إلى أخير الناس ، فيوحي إليهم أن أنذروا الناس الذين يشركون بأن عاقبة هذا الشرك وخيمة ، فإنه لا إله إلا الله * ( فَاتَّقُونِ ) * أي خافوا عقابه ونكاله في اتخاذكم الشركاء .
[ 4 ] أنه تعالى هو خالق كل شيء فكيف تتخذون غيره شريكا له ؟ * ( خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ ) * لا لغوا وعبثا حتى يترك كل إنسان وما اختاره من التوحيد أو الشرك وإنما يجب أن يعمل كل إنسان بالحق ويعتقد كل إنسان ما هو حق وواقع من مسألة الألوهية * ( تَعالى ) * أي إنه : أعلى وأرفع * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * والفعل وهو « تعالى » قد انسلخ من معنى الماضوية ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى جميع صفات الذات ، فليس المراد من « علم الله » و « قدر الله » و « استغنى الله » أنه حدثت فيه هذه الصفات في الزمان الماضي .
[ 5 ] * ( خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ ) * النطفة هي الماء القليل ، أي أن بدء هذا الإنسان الكبير إنما هي قطرة من ماء قليل مهين * ( فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ) * أي مخاصم لأنبياء الله وللهادين ، مجادل في أوامر الله الذي خلقه ، مبين واضح الخصومة .
[ 6 ] وفي هذا المجال يستعرض السياق جملة من الآيات الكونية ، حتى يرى