16 سورة النحل
مكية / آياتها ( 129 )
سميت السورة باسم « النحل » لاشتمالها على هذه الكلمة ، وهو الحيوان الذي يفرغ العسل والشمع . وهي كغالب السور المكية تعالج شؤون العقيدة وما إليها ، أما أنظمة الدولة وما يتبعها فإن الغالب كونها في السورة المدنية حيث ترسخت دولة الإسلام ، وأرست دعائمها .
وحيث ختم سبحانه سورة الحجر بوعيد الكفار ، افتتح هذه السورة بذلك أيضا ، فقال :
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 )
شرح
[ 1 ] * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * افتتاح باسم الله خالق كل شيء الجامع لجميع الصفات الكمالية خلافا للكفار ومن إليهم حيث لا يفتتحون كتبهم بشيء من غير لونه ، أو يفتتحونه بأسامي الأصنام وقد جرت عادة بهرتهم المدنية الحديثة ، أن يقتدوا أثر أولئك فلا يفتتحون الكتاب إلا بالمقدمة أو الإهداء أو الفصل - بدون ذكر لاسم الله سبحانه إطلاقا - ومن هو هذا الإله الذي نبتدئ باسمه ؟ إنه الذي يرحمنا ويرحم جميع البشر ، فلنستعن به ونستقي رحمته .