فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 99 ) واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 100 )
شرح
زائدة تحتاج الرئة لدفعها وإبراد القلب إلى جذب هواء أكثر من المعتاد ، وذلك سبب لكبرها عند التنفس ، وحيث أن مكان الرئة الصدر ، فالصدر يضيق بكبرها - لدى اجتذاب الهواء - عند الهمّ .
[ 99 ] * ( فَسَبِّحْ ) * يا رسول الله * ( بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * أي نزّه الله سبحانه بالحمد ، فإن التنزيه قد يكون بالسلب - كأن يقال : فلان لا يؤذي الناس - وقد يكون بالإيجاب - كأن يقال : فلان يرحم الناس ويعطف عليهم - وهذا أبلغ من التعظيم والتجليل ، أي اجعل تسبيحك بهذه الكيفية الإيجابية * ( وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) * الذين يسجدون ويخضعون لعظمة الله سبحانه ، وذلك مما يخفف وقع التكذيب والاستهزاء ، لأن بذكر الله تطمئن القلوب ، كما قال سبحانه : ( أَلا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) « 1 » فهو موجب للانصراف أولا ، ولتذكر نعمائه وآلائه وإنه المجزي لما يصيبه ثانيا .
[ 100 ] * ( واعْبُدْ ) * يا رسول الله * ( رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) * أي الموت ، وإنما سمي الموت يقينا لأنه موقن به ، بعلاقة تسمية المضاف باسم المضاف إليه كما يقال لابن زيد زيد ، ويقال لعشيرة هاشم « هاشم » وهكذا ، ويحتمل أن يكون وجه التسمية أن الموت - في أغلب الناس - يسبب اليقين الكامل بالمعاد فسمي الموت يقينا ، حتى بالنسبة إلى من لا يريد يقينه كالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
هامش
( 1 ) الرعد : 29 .