تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الْوارِثُونَ ( 24 ) ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 25 ) وإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ
شرح
حاصلان ، وإن لم يشرب أحد قطرة ولم ينتفع بالماء حيوان أو نبات . [ 24 ] وإذ تبين أن الأمور الكونية بيد اللَّه سبحانه ، فلنعطف ، إلى لون آخر من الأمور ، وهي الأحياء ، فإن خزائن الحياة والموت أيضا له سبحانه * ( وإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ) * وإنا لا نعلم من الحياة والموت إلا المظاهر أما المهية فلا يعلمها إلا اللَّه سبحانه ، والأشياء كلها وإن كانت مجهولة الهوية حتى الماء والهواء ، لكن الحياة أغمض مهية ، وأبعد عن الفهم حقيقة ، ومن زعم أن الطاقة أيضا تحت قدرة الإنسان فقد أخطأ ، إذ الإنسان لا يأتي إلا لسبب واحد من عشرات الأسباب المتسلسلة لإيجاد هذا المسبب - أي الموت - وكون ما يأتي به الإنسان سببا - أيضا - بجعله سبحانه * ( ونَحْنُ الْوارِثُونَ ) * الذين نرث الأرض وما عليها بعد فناء الجميع [ 25 ] وإذ كانت الحياة بيد اللَّه سبحانه ، فلا ينفع أن يستقدم أحد الموت أو يستأخره ، لأنه ( ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ ) « 1 » * ( ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ ) * الذين يطلبون تقديم موتهم وتعجيل أجلهم * ( ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ) * الذين يطلبون تأخير موتهم عن موعده المقرر ، فالموت والحياة بيدنا ، ونعلم من يريد تقديم أجله أو تأخيره ، وأن الحشر إلينا . [ 26 ] * ( وإِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول اللَّه * ( هُوَ يَحْشُرُهُمْ ) * الحشر هو الجمع ، أي
هامش
( 1 ) الحجر : 6 .