تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ ( 11 ) وما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ
شرح
وفاقا لغير واحد من علمائنا الأخيار أن هذا القرآن الذي هو بأيدينا اليوم بين الدفتين هو عين ما أنزل بلا أيّ تغيير أو تبديل وإن السور والآيات إنما رتبت كما أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإن كان النزول مختلفا ، والرسول لم يفعل هذا الترتيب إلا بأمر اللَّه سبحانه ، كما قال سبحانه : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) « 1 » وهكذا كان اعتقاد والدي قدس سره ، كما ذكره في نشرة « أجوبة المسائل الدينية » الكربلائية ، وذكرت طرفا من الكلام في أوائل نشرة « الأخلاق والآداب » الكربلائية ، في تفسيري لسورة الحمد وبعض سورة البقرة . وربما يتعجب الإنسان من هذه التأكيدات الواردة في هذه الآية ، وهي اثنتي عشرة أو أكثر « إن » و « نا » بضمير الجمع و « نحن » تكريرا وجمعا و « نزل » بالتفعيل و « نا » جمعا و « إن » و « نا » و « له » باللام و « لام » لحافظون و « إتيانه جمعا » وكون الجملتين اسميتين . [ 11 ] ثم يسلي سبحانه الرسول أن لا يضيق باستهزاء المستهزئين ، فقد كانت عادة الأمم أن يستهزؤا بالرسل * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ ) * يا رسول اللَّه رسلا * ( فِي شِيَعِ ) * جمع شيعة وهم الطائفة من الناس الذين يتبعون طريقة معينة ، من المشايعة بمعنى المتابعة ، فكان كل جماعة يتبعون مسلكا ورئيسا لذلك المسلك ومخترعه * ( الأَوَّلِينَ ) * أي الأمم السابقة ، فقد أرسل في كل فرقة من السابقين رسول . [ 12 ] * ( و ) * قد كان دأبهم أنه * ( ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ ) * « من » زائدة تدخل في
هامش
( 1 ) النجم : 4 و 5 .