تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه وسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ( 33 ) وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ( 34 ) وآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه
شرح
* ( وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ ) * أي السفن والمراكب ، حيث تحملكم على ظهر الماء من محل إلى محل ، بأن جعل الماء بحيث لا تغرق فيه السفينة * ( لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه ) * سبحانه لأنه المهيّئ لوسائل الجريان من رخاء الماء ، وجري الهواء ، أو دفع الحرارة - في السفن البخارية وشبهها - * ( وسَخَّرَ لَكُمُ ) * أيها البشر * ( الأَنْهارَ ) * المياه الجارية ، لتجري إليكم من كل مكان ، ولو كانت المياه راكدة ، لم ينتفع بها كثير من الناس إلَّا بصعوبة . [ 34 ] * ( وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ ) * أي ذللهما وسيرهما لمنافعكم ، فإن الإنسان ينتفع بالشمس في ضوئها وحرها ، للدفء ونضج الثمار وغير ذلك ، كما ينتفع بالقمر في ضوئه - ليلا - وتأثيره الطبيعي في بعض الأشياء ، كالجزر والمدّ ، وتقويمه الحساب للسنين والشهور والأيام ، إلى غيرها * ( دائِبَيْنِ ) * أي في حال كونها مستمرين في عملهما ، شروقا وغروبا ، مدى السنين والأزمان * ( وسَخَّرَ لَكُمُ ) * لمنافعكم * ( اللَّيْلَ والنَّهارَ ) * تستريحون في الليل وتعملون في النهار مع ما لهما من المنافع للأبدان والأرواح ، بعدم الضجر والملل من استواء الحالة ، وغير ذلك . [ 35 ] * ( وآتاكُمْ ) * أعطاكم سبحانه * ( مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوه ) * من مال وأولاد ،