جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ الْقَرارُ ( 30 ) وجَعَلُوا لِلَّه أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 31 ) قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ
شرح
إلى دار الهلاك ، فإن البوار بمعنى الهلاك .
[ 30 ] * ( جَهَنَّمَ ) * بدل من دار البوار * ( يَصْلَوْنَها ) * أي يصلاها الذين بدلوا مع أقوامهم ، واللفظة حال عن الفاعل والمفعول في « أحلوا قومهم » * ( وبِئْسَ الْقَرارُ ) * جهنم ، فإنها مقر سيّئ .
[ 31 ] لقد استبدل هؤلاء الكفار بنعمة الرسول ودعوته إلى التوحيد كفرا فتركوا الدعوة والوحدة * ( وجَعَلُوا لِلَّه أَنْداداً ) * جمع ند ، وهو المثل ، أي أمثالا في العبادة ، فعبدوها كما عبدوا الله تعالى * ( لِيُضِلُّوا ) * الناس * ( عَنْ سَبِيلِه ) * أي سبل الآلهة الباطلة ، واللام للغاية ، وإن لم يقصد الإضلال المضل ، نحو ( فَالْتَقَطَه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وحَزَناً ) « 1 » والظاهر بقرينة - وأحلوا قومهم - أن المراد بمن « جعل » القادة الكبراء .
* ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء الكافرين الجاعلين لله أندادا * ( تَمَتَّعُوا ) * قليلا في هذه الحياة بالتنعم من متعها ، والمراد به التهديد ، وإن كان في صورة الأمر * ( فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ) * فإنكم - بكفركم - إليها تصيرون .
[ 32 ] وانصرف يا رسول الله عن هؤلاء الكفار ، وولّ وجهك تلقاء المؤمنين و * ( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله وما جئت به * ( يُقِيمُوا الصَّلاةَ ) * استمروا على أدائها ، وجزم يقيموا ، لأنه وقع في جواب الأمر ، أي أن
هامش
( 1 ) القصص : 9 .