تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيه ولا خِلالٌ ( 32 ) اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِه مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
شرح
تقل لهم يقيموا * ( ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ ) * مختلف الأرزاق ، رزق العلم ، ورزق الجاه ، ورزق الأولاد ، ورزق المال ، وغيرها * ( سِرًّا وعَلانِيَةً ) * فإن الإنفاق كذلك دليل على رسوخ ملكة الإنفاق في النفس ، بخلاف من ينفق في وقت دون وقت * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ ) * أي هو يوم القيامة ، أو يوم موت الإنسان * ( لا بَيْعٌ فِيه ) * فلا يمكن الإنسان أن يبيع شيئا ليشري نفسه من العذاب * ( ولا خِلالٌ ) * أي لا الصداقة ، فإن الصديق لا ينفع هناك صديقه في نجاته من العذاب ، أو المراد ادخروا الأعمال الصالحة ليومكم ذاك فإن ذلك اليوم لا يكون فيه نماء بتجارة أو صداقة ، وإنما يستعمل الإنسان نتائج أعماله السابقة . [ 33 ] إن الكفار تركوا عبادة الله الواحد ، وأخذوا الأنداد ، مع أنه سبحانه هو المتفرد بالملك ، وليس معه من شريك * ( اللَّه ) * هو * ( الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * أنشأهما وأبدعهما وأوجدهما من كتم العدم * ( وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ) * أي جهة المطر * ( ماءً ) * بإنزال المطر * ( فَأَخْرَجَ بِه ) * أي بسبب ذلك الماء * ( مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ ) * أيها البشر ، وإنما قال من الثمرات ، لأن جميعها لا تكون أرزاقا للبشر ، فقسم منها يسقط ويتلف ، وقسم منها يصير رزقا للبهائم والحيوانات ، والمراد بالرزق أعم من المأكول والملبوس والمفروش وسائر ما ينتفع به الإنسان