أَرْسِلْه مَعَنا غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ( 13 ) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِه وأَخافُ أَنْ يَأْكُلَه الذِّئْبُ وأَنْتُمْ عَنْه غافِلُونَ ( 14 ) قالُوا لَئِنْ أَكَلَه الذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ ( 15 )
شرح
[ 13 ] * ( أَرْسِلْه ) * يا أبانا * ( مَعَنا ) * إلى الصحراء * ( غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ ) * « جزم الفعلين » على جواب الأمر ، والمعنى : إن ترسله معنا ، يرتع ويلعب ، و « الرتع » هو التوسع في أكل الفواكه وغيرها ، من « الرتعة » وهي الخصب ، أو التردد ذهابا ومجيئا * ( وإِنَّا لَه ) * ليوسف * ( لَحافِظُونَ ) * نحفظه عن أن يصيبه الأذى .
[ 14 ] * ( قالَ ) * يعقوب عليه السّلام في جواب الأولاد : * ( إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِه ) * فذهابكم به موجب لغمي وحزني حيث لا أقدر على فراقه * ( وأَخافُ ) * عليه إن ذهبتم به * ( أَنْ يَأْكُلَه الذِّئْبُ ) * حيث كانت الأرض مذئبة * ( و ) * الحال * ( أَنْتُمْ عَنْه غافِلُونَ ) * مشغولون بأنفسكم .
قيل : إن يعقوب رأى في منامه كأن يوسف قد شد عليه عشرة ذئاب يقتلوه ، وإذا ذئب منها يحمي عنه فكأن الأرض انشقت فدخل فيها يوسف فلم يخرج منها إلا بعد ثلاثة أيام ، ولذا قال لهم : أخاف أن يأكله الذئب .
[ 15 ] * ( قالُوا ) * قال الأولاد في جواب يعقوب : * ( لَئِنْ أَكَلَه الذِّئْبُ و ) * الحال * ( نَحْنُ عُصْبَةٌ ) * يتعصّب بعضنا لبعض ، ولنا من القوة والطاقة قدر كاف * ( إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ ) * نكون كالذين تذهب عنهم رؤوس أموالهم ، أو نكون إذن عاجزون هالكون ، وهذا كالتعليق على ما لا يكون ، للتأكيد