تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
ونَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 9 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوه أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ وتَكُونُوا مِنْ بَعْدِه قَوْماً صالِحِينَ ( 10 )
شرح
الحب ليوسف وبعده لابن يامين ، وكان يوسف من أحسن الناس وجها وأحسنهم أخلاقا . فقد حكي أن رجلا سأل يعقوب : لم تفضل يوسف على باقي الأخوة ؟ قال : أعلمك بالأمر ، فطلب أحد الأخوة وسأله عما لو أساء شخص إليه ماذا يصنع ؟ قال الولد : أنتقم منه . . ثم طلب يوسف وسأله عن مثل ذلك السؤال ، فقال يوسف : أعفو عنه ، قال : فإن أساء إليك ثانية ؟ قال يوسف : أعفو ، قال : فإن أساء إليك ثالثة ؟ قال : أعفو . * ( وَ ) * الحال أنّا * ( نَحْنُ عُصْبَةٌ ) * جماعة يتعصّب بعضنا لبعض ، ويعين بعضنا بعضا ، فكيف أن أبانا يقدّم يوسف وبنيامين علينا ونحن أنفع له منهما ؟ * ( إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ ) * انحراف عن طريق الصواب * ( مُبِينٍ ) * واضح لا شك فيه ، فكيف يقدم أصغر الأولاد على سائر الأولاد ؟ [ 10 ] أخذ الأخوة - وبالطبع لم يكن فيهم ابن يامين - يتآمرون على يوسف ليطفئوا حسدهم قائلين : * ( اقْتُلُوا يُوسُفَ ) * قتلا * ( أَوِ اطْرَحُوه أَرْضاً ) * مجهولة بعيدة ، حتى لا يكون إلى جنبنا ، ولعلّ السباع تأكله ، أو يؤول أمره إلى الموت * ( يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ ) * تخلص لكم محبة الأب ، وتملكون قلبه ، فلا يصرف اهتمامه وحبه نحو يوسف فقط * ( وتَكُونُوا مِنْ بَعْدِه ) * أي بعد هذا العمل من قتل يوسف أو طرحه في أرض مجهولة * ( قَوْماً صالِحِينَ ) * تستغفرون الله سبحانه . وهذا من عادة الذي