وإِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 52 ) ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْه بِالْغَيْبِ وأَنَّ اللَّه لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 53 )
شرح
معه الشهوة * ( وإِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) * فيما قال « هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي » فأنا كاذبة في التهمة ، وهو صادق في براءته وكوني أنا المجرمة .
[ 53 ] وهنا عاد الرسول إلى يوسف من السجن وأخبره باستجواب الملك للنساء ، وأنهن اعترفن ببراءته عليه السّلام وأنهن المجرمات . فقال يوسف :
* ( ذلِكَ ) * الذي طلبت من التثبّت في أمري * ( لِيَعْلَمَ ) * الملك - أو العزيز ، على تقدير كونه الوزير - * ( أَنِّي لَمْ أَخُنْه بِالْغَيْبِ ) * أي أني لم أخن الملك في غيابه بقصد السوء إلى زوجته ، وذكر « بالغيب » لبيان شدة وقع الخيانة إذا وقعت كذلك ، إذ خيانة المؤتمن أسوء من خيانة غيره * ( وأَنَّ اللَّه لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ) * أي لا ينقذه ولا يوصله إلى مقصده . وهذا تنبيه على أن الخائن إن ستر أمره مدّة ، وهبّت الرياح نحوه أياما ، فإنه سيفضح وإن كيده سيفشل . وهناك احتمال أن يكون هذا من كلام زليخا ، تريد : إنما اعترفت ليظهر أني لا أخون يوسف وهو غائب في السجن بأن أنسب إليه الجريمة ، وكذلك ( وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي ) « 1 » ، من تتمة كلامها .
هامش
( 1 ) يوسف : 54 .