تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِه لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 4 ) إِذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيه يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 5 )
شرح
[ 4 ] * ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ) * وبالأخص قصة يوسف ، فإنها قصة واقعية فيها أنواع من التذكرة والعظة ، مشوقة حيث اشتملت على موضوع مثير * ( بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ ) * أي بسبب إيحائنا هذا القرآن قصصنا عليك هذه القصص فلو لا إيحاؤه لم تكن قصة * ( وإِنْ كُنْتَ ) * يا رسول الله * ( مِنْ قَبْلِه ) * قبل إيحاء القرآن إليك * ( لَمِنَ الْغافِلِينَ ) * الذين لا يعرفون شيئا من ذلك . وهذا لا ينافي الحديث المروي : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 1 » إذ لا ملازمة بين النبوة وبين علم كل شيء ، فلقد كان نبيا لكنه لم يكن يعلم بعض الأشياء ، أو كان وحي القرآن قبل ذلك لأنه إنما أوحي إلى النبي القرآن بعد البعثة في الظاهر ، وأما في الحقيقة فقد كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يعلم القرآن قبل وحيه إليه . وقد ورد أن الإمام المرتضى عليه السّلام قرأ القرآن وهو طفل رضيع . [ 5 ] فاذكر يا رسول الله * ( إِذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيه ) * يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليه السّلام : * ( يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ ) * في المنام * ( أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) * إنما أتى بالجمع العاقل لأن السجود من صفات العقلاء . روي عن الباقر عليه السّلام في تأويل هذه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 402 .