[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطانَ لِلإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 6 ) وكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ويُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ ويُتِمُّ نِعْمَتَه عَلَيْكَ
شرح
الرؤيا : أنه سيملك مصر ويدخل عليه أبواه وأخوته ، أما الشمس فأم يوسف راحيل ، والقمر يعقوب ، وأما الأحد عشر كوكبا فإخوته . فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا إليه . وكان ذلك السجود لله تعالى « 1 » .
[ 6 ] * ( قالَ ) * يعقوب : * ( يا بُنَيَّ ) * تصغير « ابن » ، ولعلّ وجه التصغير الشفقة * ( لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ ) * أي لا تخبرهم بما رأيت في المنام * ( فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً ) * أي فيحسدوك ، حيث تدل رؤياك على مقام رفيع ، ويحتالوا لإهلاكك حيلة * ( إِنَّ الشَّيْطانَ لِلإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * ظاهر العداوة ، فإنه يريد الإيقاع بين الأخوة بإشعال نار الحسد في قلوب بعضهم على بعض .
[ 7 ] * ( وكَذلِكَ ) * أي كما أراك هذه الرؤيا تكرمة لك ، مما كان تعبيره خضوع الأخوة والأبوين لمقامك * ( يَجْتَبِيكَ ) * من « الاجتباء » أي الاختيار وهو الاصطفاء ، أي يختارك * ( رَبُّكَ ) * يا يوسف للنبوة * ( ويُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ ) * « الأحاديث » هي الرؤيا ، لأنها من أحاديث الملك وإخباره للإنسان في منامه إن كانت الرؤيا صادقة ، ومن أحاديث الشيطان والنفس إن كانت كاذبة ، و « تأويلها » تعبيرها ، سمي « تأويلا » لأن الرؤيا تأوّل إلى ذلك المعنى المتضمنة له * ( ويُتِمُّ نِعْمَتَه عَلَيْكَ ) * بإعطائك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 217 .