إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ والْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّه ثُمَّ إِلَيْه يُرْجَعُونَ ( 37 )
شرح
كنور الشّمس ، فإنّ السفسطائيين ينكرونه ، ولم يكن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في معرض الجهل حتّى يكون الكلام ردعا له ، وإنما صيغ الكلام لداعي تأنيب الكفّار حتّى أن قصد هدايتهم يكون من أعمال الجاهلين .
وهنا سؤال : كيف تقولون في الآيات النازلة بالنسبة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمثل هذه المحامل ، ولا تقولون في ما أشبهها من الآيات في غيره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بمثل ذلك ؟
والجواب : القرينة الخارجية - وهي أن النبي معصوم - أوجبت ذلك ، كما أن القرينة الخارجية أوجبت حمل « الاستفهام » من الله تعالى على معنى آخر ، بينما الاستفهام من غيره سبحانه يحمل على معناه الحقيقي .
[ 37 ] إن الذين يستجيبون لك يا رسول الله هم الأحياء الذين لم يمت الضمير في جوفهم ، والذين يكفرون فهم الأموات ، فكما أن الميت لا يسمع ولا ينتفع كذلك هؤلاء * ( إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ) * أي يقبل الإيمان من كان حيا يسمع * ( والْمَوْتى ) * لا سماع لهم حتّى * ( يَبْعَثُهُمُ اللَّه ) * في الآخرة فيسمعون ، إنهم لا علاج لهم ، يقول الشاعر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادي
* ( ثُمَّ ) * بعد البعث والحساب * ( إِلَيْه يُرْجَعُونَ ) * أي يرجعون إلى حكمه وقضائه ، وهذا لتأكيد أن الكفار أموات ،
كقول الإمام