تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّه مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ
شرح
[ 82 ] وهنا تكلم الرسل و * ( قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ ) * أرسلنا لإنقاذك وهلاك القوم . روي أن جبرائيل قال للوط : دعهم يدخلوا . فلما دخلوا أهوى جبرائيل بإصبعه نحوهم ، فذهبت أعينهم كما قال سبحانه : ( فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ) « 1 » ، * ( لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) * أي لا يقدرون أن يهجموا عليك وينالوا منك سوءا في نفسك أو ضيوفك . ورجع القوم عن دار لوط خائبين من رعب الملائكة فقد ألقي في قلوبهم رعب شديد ، وصاروا كلهم عميانا لا يبصرون . وهنا توجهت الملائكة إلى لوط وقالوا له : * ( فَأَسْرِ ) * أي سر ليلا واخرج من هذه المدينة ، * ( بِأَهْلِكَ ) * « الباء » بمعنى « مع » أي مع أهلك * ( بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * أي بعد ذهاب بعض الليل وقطعة منه ، فإن القطع من الليل : بعضه * ( ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) * إما بمعنى : لا يتخلَّف في المدينة أحد منكم لأن كل من في المدينة سوف يصيبهم العذاب ، وإما بمعنى : لا ينظر أحد ورائه حين السير لئلَّا يرى ما يزعجه من عذاب هؤلاء * ( إِلَّا امْرَأَتَكَ ) * استثناء من « أسر بأهلك » يعني فلتتخلف امرأتك ، لأنها كانت مع القوم ضدك يا لوط * ( إِنَّه مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ ) * أي يصيبها من العذاب ما أصاب القوم ، فاللازم عليك أن لا تخبرها وأن تخلَّفها في المدينة * ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ) * أي وقت هلاكهم
هامش
( 1 ) القمر : 38 .