تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 80 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 81 )
شرح
لا يبقى عارها عليّ مدى الحياة ؟ [ 80 ] * ( قالُوا ) * أي قال القوم في جواب لوط عليه السّلام : * ( لَقَدْ عَلِمْتَ ) * يا لوط * ( ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ ) * أي من حاجة ، فكما لا يرغب الإنسان فيما لا حق له فيه ، كذلك لا يرغب فيما لا حاجة له فيه ، أو لأن من حق الرجل أن يتزوج البنت ، أما إذا لم يرد فكأنه لا حق له فيها ، أو المراد ب‍ « الحق » الحصة ، أي لا حصة لنا فيهن * ( وإِنَّكَ ) * يا لوط * ( لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ) * من الضيوف وعمل السيئة بهم . [ 81 ] وهنا انقطع لوط عليه السّلام ويئس وحزن و * ( قالَ ) * في أسف بالغ : * ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ) * فأكون قويا قادرا على دفعكم ، و « الباء » في « بكم » إما للمقابلة أي بمقابلتكم ، أو بمعنى « على » أي عليكم ، وحذف جواب « لو » توسعة في المتعلق ، أو لوضوح أن المراد « لمنعتكم » * ( أَوْ آوِي ) * من « أوى يأوي » بمعنى : لجأ * ( إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) * يمنعني منكم ، أي : لو تمكّنت أن أستعين بقوة عشيرة أو ما أشبهها لدفعتكم ومنعتكم . في الحديث : إن جبرائيل قال - حين قال لوط ذلك - : « لو يعلم أية قوة له ؟ » « 1 » . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : « رحم الله أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 546 .