وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ولا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 85 )
شرح
الله أحدا بإمطار الحجارة ؟ إنهم ظلموا فاستحقوا العقاب .
وفي بعض الأحاديث : إنها مهيأة لظالمي هذه الأمة أيضا « 1 » .
[ 85 ] * ( و ) * أرسلنا * ( إِلى مَدْيَنَ ) * وهم قبيلة سمّوا باسم جدهم مدين بن إبراهيم ، أو أنها اسم مدينة . وفي الكلام حذف ، أي : أرسلنا إلى أهل مدين - لكن السياق يقوّي الأول - * ( أَخاهُمْ ) * في النسب * ( شُعَيْباً ) * وهذه القصة قد ذكرت في سورة الأعراف باختلاف في ذكر بعض الخصوصيات هنا - كما هو الشأن في القصص القرآنية - فإن القرآن يأخذ في كل موضع طرفا من القصة لإدراجه في المقصود العام المساق له الكلام * ( قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده لا شريك له * ( ما لَكُمْ ) * أي ليس لكم * ( مِنْ إِله غَيْرُه ) * من الأصنام التي تعبدونها * ( ولا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ ) * أي لا تعطوا الناس أنقص من حقوقهم عند الكيل والوزن بالتطفيف ، و « المكيال » آلة الكيل ، كما أن « الميزان » آلة الوزن ، على وزن « مفتاح » * ( إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ ) * فقد أنعم الله عليكم بالرزق فلا تحتاجون معه إلى التطفيف والسرقة من الناس * ( وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ ) * إن بقيتم في الكفر وعملتم بالتطفيف * ( عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ) * يحيط بكم
هامش
( 1 ) راجع مجمع البيان : ج 5 ص 317 .