تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 83 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 84 )
شرح
وعذابهم * ( الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) * وهذا ما قالته الملائكة للوط حين استعجل عذابهم في ذلك الوقت . [ 83 ] * ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ) * بإهلاكهم * ( جَعَلْنا عالِيَها ) * أي عالي المدينة * ( سافِلَها ) * بأن قلبناها فإن جبرائيل أدخل جناحه تحت الأرض ثم قلبها بأن جعل أسفلها أعلاها * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْها ) * الظاهر أن الإمطار كان على نفس الناس ، و « الواو » لا تدل على تأخير الإمطار عن القلب ، وإن كان الترتيب الذكري قد يعطيه ، لأن « الواو » لمطلق الجمع كما ذكره أهل اللغة * ( حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) * قيل : إنه معرّب « سنك كل » كلمتان فارسيتان بمعنى المدر ، ولا شاهد لذلك * ( مَنْضُودٍ ) * هو صفة سجيل ، أي متراكم بعضه يلاحق بعضا ، أو نضد بعضه على بعض حتى صار سجيلا ، أي صار حجرا . [ 84 ] * ( مُسَوَّمَةً ) * أي معلَّمة ، جعل فيها علامات تدل على أنها معدّة للعذاب * ( عِنْدَ رَبِّكَ ) * في علمه سبحانه ، وفي خزائنه التي لا يتصرف فيها أحد سواه . وكان ذكر هذه الأوصاف للتهويل ، وإن الله سبحانه قد أعد لهم في خزائنه حجارة منضودة معلمة ، كما أن الملك يهيئ لأعدائه سيوفا معلومة معلمة في خزائنه ليكون على استعداد تام * ( وما هِيَ ) * أي حجارة السجيل * ( مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) * فلا يستبعد أحد كيف يعذب
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 636 | السيد محمد الحسيني الشيرازي