شرح
نمضي ، وجعل لوط يمشي في أصل الحائط وجعلت الملائكة يمشون وسط الطريق فقال : يا بني امشوا هاهنا ، فقالوا : أمرنا سيدنا أن نمر وسطها . وكان لوط يستغنم الظلام .
ومر إبليس وأخذ من حجر امرأة صبيا فطرحه في البئر فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط ، فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا ؟ فقال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحوني في ضيفي . قالوا : هم ثلاثة خذ واحدا وأعطنا اثنين . ثم أدخلهم الحجرة ، وقال : لو أن لي أهل بيت يمنعوني منكم ؟ قال :
وتدافعوا على الباب وكسروا باب لوط وطرحوا لوطا . فقال له جبرائيل : إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، فأخذ جبرائيل كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقالوا : شاهت الوجوه . فعمي أهل المدينة كلهم وقال لهم لوط : يا رسل ربي فما أمركم ربي فيهم ؟ قالوا : أمرنا أن نأخذهم وقت السحر . قال : فلي إليكم حاجة ؟ قالوا : وما حاجتك ؟
قال : تأخذونهم الساعة ، فإني أخاف أن يرحمهم الله سبحانه ويصرف العذاب عنهم . فقالوا : يا لوط إن موعدهم الصبح أليس بقريب لمن يريد أن يأخذ ؟ فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك .
وفي رواية أخرى : ففعل لوط ما أمر وخرج ببناته ليلا ودعوا زوجته لأنها كانت منافقة ، ولما خرج لوط من المدينة وجاء الصباح قلع جبرائيل المدينة ورفعها إلى السماء ثم قلبها وأمطر الله عليها وعلى أطرافها حجارة من سجيل .
وفي بعض التفاسير : أن زوجة لوط هي التي أخبرت القوم بالضيوف « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 544 .