تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ويا قَوْمِ هذِه ناقَةُ اللَّه لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّه ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 65 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 66 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً
شرح
[ 65 ] ثم ذكر صالح عليه السّلام الدليل على كونه نبيا من قبل الله سبحانه ، قال : * ( وَيا قَوْمِ هذِه ناقَةُ اللَّه ) * الإضافة إليه سبحانه تشريفية ، فإنه هو الذي كونها من غير ولادة عادية ، وإنما أخرجها من الجبل الأصم * ( لَكُمْ آيَةً ) * أي علامة ودليل على صدقي وحجة كلامي - وقد سبقت قصتها فراجع - * ( فَذَرُوها ) * أي دعوها واتركوها وشأنها * ( تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّه ) * من العشب والنبات ، ولا تريد الأكل منكم حتى تستثقلوها وتتضجرون منها * ( ولا تَمَسُّوها ) * أي لا تصيبوها * ( بِسُوءٍ ) * أي بأذى قتل أو جرح أو عقر أو غيره فإن فعلتم ذلك * ( فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ) * يقرب وقته من وقت إيذائكم لها . [ 66 ] لكن القوم أصرّوا على كفرهم وعنادهم ، واجتمع جماعة منهم وجعلوا لأحدهم جعلا إن عقر الناقة وخلَّصهم منها * ( فَعَقَرُوها ) * وإنما نسب الأمر إلى جميعهم لفعل بعضهم ، ومشاركة جماعة بالتسبب ، ورضى الآخرين * ( فَقالَ ) * صالح عليه السّلام لهم : * ( تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ) * فإنه لم يبق من حياتكم وتمتعكم في الدنيا أكثر من ثلاثة أيام * ( ذلِكَ ) * العذاب بعد الثلاثة أيام * ( وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ) * أي صادق لا كذب فيه . [ 67 ] * ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا ) * أي عذابنا لقوم صالح * ( نَجَّيْنا صالِحاً ) * من العذاب