تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 61 ) وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه
شرح
لم يعترفوا به ، فإن « الكفر » أصله « الستر » * ( أَلا ) * فلينتبه السامع * ( بُعْداً لِعادٍ ) * أي أبعد الله عادا * ( قَوْمِ هُودٍ ) * النبي هود عليه السّلام عن رحمته . وهذا دعاء عليهم يتضمن التوهين والإذلال . وفي تكرّر « ألا » و « عاد » إظهار فظاعة أمرهم ، وحث الناس على الاعتبار بما نالهم ، والحذر من مثل أفعالهم ، وإنما قال « قوم هود » ليتميزوا عن « عاد إرم » . ورد أن عاد كانت بلادهم في البادية ، وكان لهم زرع ونخل كثير ، ولهم أعمار طويلة وأجسام ضخمة ، فعبدوا الأصنام وبعث الله إليهم هودا يدعوهم إلى الإسلام وخلع الأنداد ، فأبوا ولم يؤمنوا وآذوه ، فكفت السماء عنهم سبع سنين حتى قحطوا ، فجاؤوا إليه فقالوا : يا نبي الله قد أجدبت بلادنا ولم تمطر ، فسل الله المطر وأن يخصب بلادنا ، فتهيأ للصلاة فصلى ودعا ، فقال لهم : ارجعوا فقد أمطرتم وأخصبت بلادكم . وبقي في قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن عبادة الأصنام حتى أخصبت بلادهم وأنزل الله عليهم المطر . فلما لم يؤمنوا وبقوا على كفرهم وإصرارهم بعبادة الأصنام أرسل الله عليهم الريح الصرصر يعني « الباردة » سبع ليالي وثمانية أيام حتى أهلكهم عن آخرهم . [ 62 ] * ( و ) * أرسلنا * ( إِلى ثَمُودَ ) * وهم قبيلة كانوا يسكنون مدائن الحجر بين تبوك ومدينة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( أَخاهُمْ ) * في النسب * ( صالِحاً قالَ ) * صالح عليه السّلام لهم : * ( يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ) * وحده لا شريك له * ( ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ) * من هذه الأصنام التي تعبدونها وسائر الآلهة الباطلة