تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوه ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 62 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا
شرح
* ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ ) * أي ابتدأ خلقكم * ( مِنَ الأَرْضِ ) * إما باعتبار آدم عليه السّلام ، أو باعتبار كل فرد من أفراد البشر ، فإنه كان ترابا ثم صار نباتا ثم مأكولا ، أو حيوانا ثم منيا ثم إنسانا * ( واسْتَعْمَرَكُمْ فِيها ) * الاستعمار هو أن يجعل القادر منهم أن يعمّر الأرض ، فإذا قيل : « استعمر زيد عمروا » كان معناه : أنه جعل عمروا قادرا على عمارة الأرض بما هيأ له من الأسباب . فالمعنى أمركم بعمارة الأرض وأقدركم عليها . وقد روى « النعماني » عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، في تفسير « واستعمركم فيها » : فأعلمنا سبحانه أنه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك مما جعله الله تعالى سببا لمعايشهم بما يخرج من الحب والثمرات وما شاكل ذلك مما جعله الله تعالى معايش « 1 » . أقول : ويؤيد هذا المعنى قوله : « أنشأكم » . * ( فَاسْتَغْفِرُوه ) * أي اطلبوا غفرانه بالتوبة من الشرك والمعاصي وفعل الطاعات * ( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ) * بعد أن طهّرتم أنفسكم من الذنوب ، وارجعوا إليه في أخذ الأحكام والطاعة والعبادة * ( إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ ) * قرب العلم والاطلاع والغفران ، فليس بعيدا غير عالم ، ولا متكبرا لا يلبي الطلب * ( مُجِيبٌ ) * لمن دعاه وطلبه . [ 63 ] * ( قالُوا ) * قالت ثمود : * ( يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا ) * نرجو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 35 .