تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ ولا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ( 50 ) وإِلى عادٍ
شرح
وكان قوله « وأمم » لأجل أن لا يستفاد من قوله « وعلى أمم » أن من حملهم نوح وذريتهم كلهم تصحبهم السلامة والبركة ، بل هناك من نسلهم من يكفر ويعصي فلا بركة له ولا سلام . [ 50 ] * ( تِلْكَ ) * الأخبار التي قصصناها عليك من تفصيل أحوال نوح عليه السّلام وقومه * ( مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ ) * أي أخبار ما غاب عنك يا رسول الله معرفته * ( نُوحِيها إِلَيْكَ ) * وليس في التوراة والإنجيل لهذه الكيفية والتفصيل والنزاهة * ( ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ ) * يا رسول الله * ( ولا قَوْمُكَ ) * قريش ، أو العرب ، أو الناس المعاصرون لك ، فإن لفظ « قوم » يستعمل بمعنى كل ذلك . ولا غضاضة في أن لا يعلمها الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهل علم الرسول إلا من علم الله سبحانه ووحيه فهو قبل ذلك لا يعلم شيئا * ( مِنْ قَبْلِ هذا ) * أي من قبل الوحي ، أو من قبل القرآن * ( فَاصْبِرْ ) * يا رسول الله على أذى قومك كما صبر نوح عليه السّلام * ( إِنَّ الْعاقِبَةَ ) * المحمودة * ( لِلْمُتَّقِينَ ) * الذين يخافون الله ويعملون بأوامره ، كما كانت العاقبة لنوح والمؤمنين به . [ 51 ] وحيث ينتهي السياق من قصة نوح شيخ المرسلين ، يأتي الكلام حول قصة هود عليه السّلام ويورد القرآن الكريم جملة من هذا القبيل من القصص كلها تركز على شيء واحد هو بعثة الأنبياء عليهم السّلام لإصلاح الناس ، ثم عدم سماع الناس - إلا نادرا - منهم ، ثم إهلاك المكذبين وجعل كلمة الله هي العليا بنجاة المؤمنين ونصرتهم * ( و ) * أرسلنا * ( إِلى عادٍ ) * وهم